نظرة عامة على المشروع
يركز هذا المشروع على قطاع الزراعة الدقيقة الواقع في المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية. الهدف الأساسي هو إحداث ثورة في إدارة مزارع القهوة واسعة النطاق من خلال دمج تكنولوجيا الطائرات بدون طيار المتقدمة في العمليات اليومية.
تهدف المبادرة إلى تحسين إنتاجية المحاصيل مع تعزيز الدقة الشاملة للممارسات الزراعية. من خلال استخدام بيانات عالية الدقة، ينتقل المشروع من الأساليب التقليدية للزراعة إلى نموذج يعتمد على البيانات.
التحديات التشغيلية
كانت طرق المراقبة التقليدية بطيئة، وغالبًا ما كافحت لتغطية المزارع الواسعة بتفاصيل كافية. أسفرت عمليات الفحص اليدوي هذه عن تكاليف تشغيلية عالية وفجوات زمنية كبيرة في جمع البيانات.
بالإضافة إلى ذلك، واجه موظفو الحقول مخاطر تتعلق بالسلامة عند الوصول إلى التضاريس المرتفعة أو الصعبة داخل منطقة المزرعة. كانت هناك حاجة ملحة لتقليل تعرض الإنسان لهذه المخاطر مع تحسين سرعة تقييمات صحة المحاصيل.
النهج الاستراتيجي والتنفيذ
قامت شركة تيرا درون أرابيا بنشر أسطول متخصص من الطائرات بدون طيار المجهزة بأجهزة استشعار متعددة الأطياف عالية الدقة وتقنية LiDAR. التقطت هذه الأنظمة بيانات مفصلة في كل من مناطق الطيف المرئي والأشعة تحت الحمراء القريبة لتقييم حيوية النباتات.
استخدم الفريق دي جي آي إم 350 آر تي كيه و مافيك 3 متعدد الأطياف لتجميع البيانات الطبوغرافية والصحية عبر الموقع. سمح هذا النهج عالي التقنية بالكشف المبكر عن الأمراض ونقص المغذيات التي كانت غير مرئية للعين البشرية.
نطاق العمل التفصيلي
طائرات بدون طيار ولّدت مؤشرات حيوية للنباتات، مثل مؤشر الغطاء النباتي الطبيعي و NDRE, ، لتقييم مستويات الرطوبة وإجهاد النبات. أجريت تمارين تدقيق ميداني جنبًا إلى جنب مع خبراء زراعيين للتحقق من أن بيانات الطائرة بدون طيار تطابقت مع الظروف الفعلية للمحاصيل.
كما قامت الطائرات بدون طيار بإجراء عمليات فحص بصري لتحديد تسربات الري من خلال اكتشاف تجمعات المياه واختلافات رطوبة التربة. علاوة على ذلك، تم استخدام الرش المستهدف بالطائرات بدون طيار للتطبيق الكيميائي الدقيق، ليحل محل طرق الرش الشاملة المهدرة.
التدريب وإدارة البيانات
تم إنشاء منصة سحابية لتكامل البيانات لتخزين وتحليل كميات كبيرة من الصور الجوية. قدمت هذه المنصة أدوات لدعم القرار للتوصية بجداول محسّنة للتخصيب والري.
لضمان استدامة طويلة الأجل، تضمن المشروع برامج تدريب شاملة للموظفين الداخليين في المزرعة. وقد مكن هذا الفريق المحلي من تفسير بيانات الطائرات بدون طيار المتخصصة وإدارة أنظمة دعم القرار بفعالية.
أدى دمج تقنية الطائرات بدون طيار إلى انخفاض هائل في ساعات العمل اليدوي، تقدر بـ 70-80%. أدى الاكتشاف المبكر للشذوذ إلى تدخلات دقيقة، مما قلل بشكل كبير من الأثر البيئي للجرى الكيميائي.
في النهاية، أدت الاستراتيجية القائمة على البيانات إلى زيادة الحد الأقصى لناتج الإنتاج وتحسين جودة حبوب البن المحصودة. وضع البرنامج مخططًا قابلاً للتطوير لتحديث الأصول الزراعية في جميع أنحاء المملكة.